مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 23 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 535 من 668

فأخذ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم عليا فضمه اليه ، وأخذ العباس جعفرا فضمه اليه ، فلم يزل علي مع رسول الله حتى بعثه الله تبارك وتعالى نبيا ، فاتبعه علي رضي‌الله‌عنه وآمن به وصدقه ، ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه. قال ابن إسحاق : وذكر بعض أهل العلم : أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كان إذا حضرت الصلاة خرج الى شعاب مكة وخرج معه علي بن أبي طالب مستخفيا من أبيه أبي طالب ومن جميع أعمامه وسائر قومه ، فيصليان الصلوات فيها ، فإذا أمسيا رجعا ، فمكثا كذلك ما شاء الله أن يمكثا. ثم ان أبا طالب عثر عليهما يوما وهما يصليان ، فقال لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : يا ابن أخي ما هذا الدين الذي أراك تدين به؟ قال : أي عم هذا دين الله ودين ملائكته ودين رسله ودين أبينا ابراهيم أو كما قال صلى‌الله‌عليه‌وسلم بعثني الله به رسولا الى العباد وأنت أي عم أحق من بذلت له النصيحة ودعوته الى الهدى وأحق من أجابني اليه وأعانني عليه أو كما قال. فقال أبو طالب : أي ابن أخي اني لا أستطيع أن أفارق دين آبائي وما كانوا عليه ، ولكن والله لا يخلص إليك بشيء تكرهه ما بقيت.

وذكروا أنه قال لعلي : أي بني ما هذا الدين الذي أنت عليه؟ فقال : يا أبت آمنت بالله وبرسول الله ، وصدقته بما جاء به ، وصليت معه لله واتبعته ، فزعموا أنه قال له : أما انه لم يدعك الا الى خير ، فالزمه.

وقال أيضا في ص 26 :

عن زيد بن أرقم قال : اول من صلى مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم علي.

الصفحة 535 من 668