خويلد. قال قلت : من هذا الفتى؟ قال : هذا علي بن أبي طالب ابن عمه. قال فقلت : فما هذا الذي يصنع؟ قال : يصلي ، وهو يزعم أنه نبي ، ولم يتبعه على أمره الا امرأته وابن عمه هذا الفتى ، وهو يزعم أنه سيفتح عليه كنوز كسرى وقيصر.
قال : فكان عفيف وهو ابن عم الأشعث بن قيس يقول وأسلم بعد ذلك فحسن إسلامه : لو كان الله رزقني الإسلام يومئذ ، فأكون ثالثا مع علي بن أبي طالب.
وقال أيضا في ص 22 :
عن ابن عباس قال : أول من صلى علي. عن حبة العرني قال : سمعت عليا يقول : أنا أول رجل صلى مع رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
قال ابن إسحاق : ثم كان أول ذكر من الناس آمن برسول الله صلىاللهعليهوسلم وصلى معه وصدق بما جاءه من الله تعالى علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن هاشم ، رضوان الله وسلامه عليه ، وهو يومئذ ابن عشر سنين.
وكان مما أنعم الله به على علي بن أبي طالب رضياللهعنه ، أنه كان في حجر رسول الله صلىاللهعليهوسلم قبل الإسلام.
قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن جبر أبي الحجاج قال : كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب ومما صنع الله له وأراده به من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة ، وكان أبو طالب ذا عيال كثير ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم للعباس عمه وكان من أيسر بني هاشم : يا عباس ان أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة ، فانطلق بنا اليه فلنخفف عنه من عياله ، آخذ من بنيه رجلا وتأخذ أنت رجلا فنكفهما عنه فقال العباس : نعم ، فانطلقا حتى أتيا أبا طالب ، فقالا له : انا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه. فقال لهما أبو طالب : إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما.




