مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 23 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 533 من 668

الى بعض الشعاب بمكة يصليان ويعودان ، فعثر عليهما أبو طالب فقال : يا ابن أخى ما هذا الدين؟ قال : دين الله وملائكته ورسله ، ودين أبينا ابراهيم بعثني الله به الى العباد ، وأنت أحق من دعوته الى الهدى وأحق من أجابنى. قال : لا أستطيع أن أفارق ديني ودين آبائي ، ولكن والله لا تخلص قريش إليك بشيء تكرهه ما حييت. وقال لعلي : ما هذا الدين الذي أنت عليه؟ قال : يا أبت آمنت بالله وبرسوله وصليت معه. فقال : انه لا يدعوك الا الى الخير فالزمه.

ثم توالت الاتصالات الفردية من فرد الى فرد ، مأخوذ فيها بعين الاعتبار الأقرب فالأقرب ثم الأصلح فالأصلح ، فكان أن أسلم الصديق الحميم الذي امتاز بأن كان إسلامه بغير كبوة.

ومنهم الفاضل المعاصر الدكتور عبد المعطى أمين قلعجى في «آل بيت الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله» (ص 17 ط القاهرة سنة 1399) قال :

عن ابن عباس قال : أول من صلى مع النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بعد خديجة علي. وقال مرة : أسلم.

عن اسماعيل بن إياس بن عفيف الكندي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كنت امرأ تاجرا ، فقدمت الحج فأتيت العباس بن عبد المطلب لأبتاع منه بعض التجارة وكان امرأ تاجرا ، فو الله اني لعنده بمنى إذ خرج رجل من خباء قريب منه ، فنظر الى الشمس ، فلما رآها مالت يعني قام يصلي.

قال : ثم خرجت امرأة من ذلك الخباء الذي خرج منه ذلك الرجل فقامت خلفه تصلي ، ثم خرج غلام حين راهق الحلم من ذلك الخباء فقام معه يصلي.

قال : فقلت للعباس : من هذا يا عباس؟ قال : هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي. قال فقلت : من هذه المرأة؟ قال : هذه امرأته خديجة ابنة

الصفحة 533 من 668