مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 23 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 488 من 668

الدراهم ثلاثة وستين درهما ، فاشترى فراشا من خيش حشوه الصوف فيه نطعا من أدم ووسادة من أدم حشوه الليف ، وقربة للماء وكيزانا وستر صوف.

فحمل ابو بكر بعضه وسلمان بعضه وبلال بعضه ، ووضعوه بين يديه صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلما رآه بكى ، ثم رفع رأسه وقال : اللهم لقوم شعارهم الخوف منك ، ودفع باقى الدراهم الى أم سلمة واستحفظها.

قال علي : ومكثت شهرا لا أعاوده صلى‌الله‌عليه‌وسلم حياء ، ولكن كلما خلى بى يقول لي : يا علي زوجتك سيدة نساء العالمين ، فلما انتهى شهر دخل علي أخي عقيل وقال : ما فرحت بشيء كفرحي بتزويجك ، فان تدخل قرت أعيننا باجتماع النسل. فقلت : والله اني أحب ذلك ولكني أستحيي أن أقول له صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال عقيل : أقسمت عليك إلا ما قمت معي ، فقمت معه نريد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فرأينا في الطريق ام أيمن مولاته وذكرنا لها ذلك ، فقالت : مهلا حتى أكلمه ، فان كلام النساء أوقع في النفس ، فرجعت الى ام سلمة وأعلمتها بذلك ، فاجتمعن أمهات المؤمنين في بيت عائشة وأحدقن به وقلن فديناك بآبائنا وأمهاتنا انا اجتمعنا لأمر لو أن خديجة في الحياة لقرت بذلك عينا.

فلما سمع ذكر خديجة بكى صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقال : أين مثل خديجة ، صدقتني حين كذبني الناس ، وواستني ما لها حين حرمني الناس ، وأعانتني على ديني ودنياي. فقالت أم سلمة : خديجة كذلك ، ولكن هذا ابن عمك يريد أن يدخل على أهله. فقال : أرسلي الى أم أيمن ، وامر بها الى علي أن تنطلق الى علي فتأتينى به ، فخرجت ام ايمن وإذا علي ينتظرها ، فقالت : أجب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأتاه في حجرة عائشة وجلس مطرقا ، فأعلمه صلى‌الله‌عليه‌وسلم أنه يدخل على أهله ليلته ، ودفع اليه عشرة دراهم ، وقال : اشترى بهذا سمنا وتمرا وأقطا ، ففعل وأتى به ، فحسر صلى‌الله‌عليه‌وسلم عن ذراعيه وشد في التمر بالسمن ، ثم خلط

الصفحة 488 من 668