مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 23 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 487 من 668

ليتهادونه الى يوم القيامة ، وأمرنى أن أبشرك بغلامين نجيبين خيرين في الدنيا والآخرة.

قال صلى‌الله‌عليه‌وسلم : فو الله يا علي ما عرج الملك حتى طرقت الباب ، ألا وانى منفذ فيك أمر ربى ، فأذهب فاني ذاهب الى المسجد ومزوجك على رءوس الناس ، وذاكر من فضلك ما تقر به عينك.

قال علي : فخرجت ولا أعقل من الفرح ، فاستقبلني ابو بكر وعمر فقالا : ما وراؤك؟ فأخبرتهما الخبر ، ففرحا ودخلا المسجد ، فو الله ما توسطنا حتى دخل صلى‌الله‌عليه‌وسلم يتهلل وجهه سرورا ، فقال : يا بلال اجمع المهاجرين والأنصار فانطلق بلال ، وجلس صلى‌الله‌عليه‌وسلم قريبا من منبره ، فاجتمع الناس فرقى المنبر ، وحمد الله تعالى وأثنى عليه ، فقال :

يا معشر المسلمين ان جبرئيل أتاني فأخبرنى أن الله أشهد عند البيت المعمور أنه زوج أمته فاطمة ابنتي من عبده علي في السماء ، وأمرنى أن أزوجه في الأرض وأشهدكم على ذلك.

ثم جلس وأمر عليا فخطب ، ثم زوجها منه على أربعمائة درهم ، ثم انصرف الى منزله وأمر أمهات المؤمنين ان يأتين فاطمة ، ففعلن وضربن على رأسها بالدفوف قال علي : فأخذت الدرع وذهبت به الى السوق ، وبعت بأربعمائة درهم من عثمان ، فأقبضني الثمن وقبض الدرع ، فقال : يا علي ألست الآن أحق بالدرع منك وأنت أحق بالدراهم مني؟ قال : بلى. قال : فان الدرع هبة مني إليك ، فأخذ علي الدرع والدراهم ، وأتى بها الى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأخبره الخبر ، فدعى لعثمان بخير.

ثم قبض من الدراهم قبضة ودعى بأبى بكر ، وقال : اشتر بهذه ما يصلح لفاطمة في بيتها ، وأرسل معه بلالا وسلمان ليعيناه على حمل ما يشتري ، وكانت

الصفحة 487 من 668