مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 23 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 486 من 668

فقال «ص» : أما سيفك فلا غناء لك عنه تجاهد به في سبيل الله ، وأما ناضحك فتكتسب عليه لأهلك ، ولكن أزوجك على درعك وكانت تساوي أربعمائة درهم.

ثم قال : ابشر يا علي فان الله قد زوجك بها في السماء قبل ان أزوجك في الأرض ، ولقد هبط علي ملك من السماء قبل أن تأتي ، لم أر مثله في الملائكة بوجوه شتى وأجنحة شتى ، فسلم وقال : ابشر باجتماع الأهل وطهارة النسل. فقلت : وما ذاك؟ فقال : يا محمد اسمي استطاييل الملك الموكل بإحدى قوائم العرش ، سألت الله تعالى ان يأذن لي ببشارتك ، وهذا جبرئيل على أثري يخبرك عن ربك بكرم الله تعالى.

فما استتم كلامه حتى هبط جبرئيل فسلم ووضع ، في يده حريرة بيضاء ، فيها سطران مكتوبان بالنور ، فقلت : ما هذه الخطوط؟ قال : ان الله اطلع الى الأرض اطلاعة فاختارك من خلقه وبعثك برسالته ، ثم اطلع ثانية فاختار لك منها أخا ووزيرا وصاحبا وحبيبا ، فزوج ابنتك فاطمة من علي بن ابى طالب ، وان الله تعالى أوحى الى الجنان أن تزخرفي ، والى الحوران تتزين ، والى شجرة طوبى أن تحملي الحلي والحلل ، وأمر الملائكة أن تجتمع في السماء الرابعة عند البيت المعمور ، وهبطت ملائكة الأعلى ، وأمر الله تعالى رضوان أن ينصب منبر الكرامة على باب البيت المعمور ، وهو المنبر الذي خطب عليه آدم عليه‌السلام حين علمه الله الأسماء ، وأمر ملكا من ملائكة الحجب يقال : له راحيل ، فعلا المنبر وحمد الله تعالى وأثنى عليه بما هو أهله ، فارتجت السماء فرحا.

قال جبرئيل : وأوحى ربك الي أن أعقد عقدة النكاح بينهما ، ففعلت وأشهدت الملائكة ، وكتبت شهادتهم في هذه الحريرة ، وأمرني أن أعرضها عليك وأختمها بخاتم مسك أبيض ، وأدفعها الى رضوان خازن الجنان ، وأمر الله تعالى شجرة طوبى أن تنثر ما فيها من الحلي والحلل فنثرت ، والتقطه الحور العين والملائكة

الصفحة 486 من 668