مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 23 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 668

ابن عتيك السلمي على الماشية والرثة ، ثم ساروا حتى نزلوا ركك (أحد جبال طيء) ، فاقتسموا السبي والغنائم وعزل النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم صفيا رسوبا والمخذم ، ثم صار له بعد السيف الآخر ، وعزل الخمس ، وعزل آل حاتم ، فلم يقسمهم حتى قدم المدينة.

قال الواقدي : فحدثت هذا الحديث عبد الله بن جعفر الزهري فقال : حدثني ابن أبي عون قال : كان في السبي أخت عدي بن حاتم لم تقسم ، فأنزلت دار رملة بنت الحارث. وكان عدي بن حاتم قد هرب حين سمع بحركة علي عليه‌السلام وكان له عين بالمدينة فحذره فخرج الى الشام ، وكانت أخت عدي إذا مر النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم تقول : يا رسول الله هلك الوالد وغاب الوافد ، فامنن علينا من الله عليك. كل ذلك يسألها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : من وافدك؟ فتقول : عدي بن حاتم. فيقول : الفار من الله ورسوله؟ حتى يئست.

فلما كان يوم الرابع مر النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فلم تتكلم فأشار إليها رجل : قومي فكلميه. فكلمته فأذن لها ووصلها ، وسألت عن الرجل الذي أشار إليها فقيل : علي وهو الذي سباكم ، أما تعرفيه؟ فقالت : لا والله ما زلت مدنية طرف ثوبي على وجهي وطرف ردائي على برقعي من يوم أسرت حتى دخلت هذه الدار ، ولا رأيت وجهه ولا وجه أحد من أصحابه.

الصفحة 237 من 668