مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 23 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 668

موثق : ماله هبل ، هذا عمل رسولكم أسلم ، لا سلم ، وهو جلبهم عليكم ودلهم على عورتكم.

قال يقول الأسود : أقصري يا ابنة الأكارم ، ما دللتهم حتى قدمت ليضرب عنقي. قال : فعسكر القوم ، وعزلوا الأسرى وهم ناحية نفير ، وعزلوا الذرية وأصابوا من آل حاتم أخت عدي ونسيات معها ، فعزلوهن على حدة ، فقال أسلم لعلي عليه‌السلام : ما تنتظر باطلاقي؟ فقال : تشهد أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله. قال : أنا على دين قومي هؤلاء الأسرى ، ما صنعوا صنعت. قال : ألا تراهم موثقين ، فنجعلك معهم في رباطك؟ قال : نعم أنا مع هؤلاء موثقا أحب الي من أن أكون مع غيرهم مطلقا ، يصيبني ما أصابهم. فضحك أهل السرية منه ، فأوثق وطرح مع الأسرى ، وقال : أنا معهم حتى ترون منهم ما أنتم راءون ، فقائل يقول له من الأسرى : لا مرحبا بك ، أنت جئتنا بهم! وقائل يقول : مرحبا بك وأهلا ، ما كان عليك أكثر مما صنعت ، لو أصابنا الذي أصابك لفعلنا الذي فعلت وأشد منه ، ثم آسيت بنفسك.

وجاء العسكر واجتمعوا ، فقربوا الأسرى ففرضوا عليهم الإسلام ، فقال : والله ان الجزع من السيف للؤم ، وما من خلود. يقول رجل من الحي ممن أسلم : يا عجبا منك ، ألا كان هذا حيث أخذت ، فلما قتل من قتل وسبي منا من سبى وأسلم منا من أسلم راغبا في الإسلام تقول ما تقول ، ويحك أسلم واتبع دين محمد. قال : فاني أسلم وأتبع دين محمد ، فأسلم وترك ، وكان يعد فلا يفي حتى كانت الردة ، فشهد مع خالد بن الوليد اليمامة فأبلى بلاء حسنا.

قال : وسار علي عليه‌السلام الى الفلس فهدمه وخربه ، ووجد في بيته ثلاثة أسياف : رسوب ، والمخذم ، وسيفا يقال له اليماني ، وثلاثة أدراع ، وكان عليه ثياب يلبسونه إياها ، وجمعوا السبي ، فاستعمل عليهم ابو قتادة ، واستعمل عبد الله

الصفحة 236 من 668