مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 23 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 668

يعطاها. فقال : أين علي بن أبي طالب؟ قيل : هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال : فأرسلوا اليه. فأتي به فبصق رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في عينيه ودعا له ، فبرأ حتى لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية ، فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ قال أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم الى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم. أخرجاه عن قتيبة ، عن يعقوب.

وقال سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة. قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يفتح الله على يديه. فقال عمر : فما أحببت الامارة قط حتى يومئذ. فدعا عليا فبعثه ، ثم قال : اذهب فقاتل حتى يفتح الله عليك ولا تلتفت. قال علي : علام أقاتل الناس؟ قال : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا اله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم الا بحقها وحسابهم على الله. أخرجه مسلم ، وأخرجا نحوه من حديث سلمة بن الأكوع.

وقال عكرمة بن عمار : حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع ، حدثني أبي أن عمه عامرا حدثهم ، فقال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : غفر لك ربك. قال : وما خص بها أحد الا استشهد. فقال عمر : هلا متعتنا بعامر؟ فقدمنا خيبر ، فخرج مرحب وهو يخطر بسيفه ويقول :

قد علمت خيبر أني مرحب  

 

شاكي السلاح بطل مجرب  

إذا الحرب أقبلت تلهب

فبرز له عامر ، وهو يقول :

قد علمت خيبر أني عامر  

 

شاكي السلاح بطل مغامر  

الصفحة 128 من 668