مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 23 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 668

فقال : هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال : فأرسلوا اليه فأتي به ، فبصق رسول الله في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن في عينيه وجع ، فأعطاه الراية ، فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا. فقال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله ، فو الله لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن تكون لك حمر النعم.

عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : حاصرنا خيبر ، فأخذ اللواء ابو بكر فانصرف ولم يفتح له ، ثم أخذه من الغد فخرج فرجع ولم يفتح له ، ثم أخذه من الغد فخرج فرجع ولم يفتح له ، وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : اني دافع اللواء غدا الى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله ، لا يرجع حتى يفتح له ، فبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا ، فلما أن أصبح رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم الغداة ثم قام قائما ، فدعا باللواء والناس على مصافهم ، فدعا عليا وهو أرمد ، فتفل في عينيه ودفع اليه اللواء وفتح له. قال بريدة : وأنا فيمن تطاول لها.

عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة الأسلمي قال : لما نزل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بحصن أهل خيبر أعطى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم اللواء عمر بن الخطاب ، ونهض معه من نهض من المسلمين ، فلقوا أهل خيبر ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : لأعطين اللواء رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. فلما كان الغد دعا عليا وهو أرمد ، فتفل في عينه وأعطاه اللواء ونهض الناس معه فلقي أهل خيبر ، وإذا مرحب يرتجز بين أيديهم ويقول :

لقد علمت خيبر أني مرحب  

 

شاكي السلاح بطل مجرب  

أطعن أحيانا وحينا أضرب  

 

إذا الليوث أقبلت تلهب  

الصفحة 118 من 668