مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 23 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 116 من 668

هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. قال : فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها. فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كلهم يرجو أن يعطاها. قال : فقال أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا : هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال : فأرسلوا اليه ، فأتي به ، فبصق رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية.

فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم الى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم. عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة الأسلمي قال : لما نزل رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بحصن أهل خيبر أعطى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم اللواء عمر بن الخطاب ، ونهض معه من نهض من المسلمين ، فلقوا أهل خيبر ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : لأعطين اللواء غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. فلما كان الغد دعا عليا وهو أرمد ، فتفل في عينه وأعطاه اللواء ، ونهض الناس معه ، فلقي أهل خيبر ، وإذا مرحب يرتجز بين أيديهم ويقول :

لقد علمت خيبر أني مرحب  

 

شاكي السلاح بطل مجرب  

أطعن أحيانا وحينا أضرب  

 

إذا الليوث أقبلت تلهب  

قال : فاختلف هو وعلي ضربتين ، فضربه علي على هامته حتى عض السيف منها بأضراسه ، وسمع أهل المعسكر صوت ضربته. قال : وما تتام آخر الناس مع علي حتى فتح له ولهم.

وقال أيضا في ص 149 :

الصفحة 116 من 668