مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 23 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 111 من 668

يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله. فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها ، فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب؟ فقيل : هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال : فأرسلوا اليه. فأتي به ، فبصق رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في عينيه ودعا له ، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية.

فقال علي : يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه ، فو الله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر النعم.

قال سلمة بن الأكوع ، من حديث طويل ... ثم أرسلنى الى علي وهو أرمد ، فقال : لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله أو يحبه الله ورسوله.

قال : فأتيت عليا ، فجئت به أقوده وهو أرمد ، حتى أتيت به رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فبصق في عينيه فبرأ ، وأعطاه الراية ، وخرج مرحب فقال :

قد علمت خيبر أني مرحب  

 

شاكي السلاح بطل مجرب  

إذا الحروب أقبلت تلهب

فقال علي :

أنا الذي سمتني أمي حيدره  

 

كليث غابات كريه المنظرة  

أوفيهم بالصاع كيل السندره

قال : فضرب رأس مرحب فقتله ، ثم كان الفتح على يديه.

عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه قال : أمر معاوية بن أبي سفيان سعدا فقال : ما منعك أن تسب أبا التراب؟ فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فلن أسبه ، لأن تكون لي واحدة منهن أحب الي من حمر النعم :

الصفحة 111 من 668