مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 23 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 668

وقالا ايضا في القسم الثاني ج 4 ص 416 :

عن زاذان قال : بينا الناس ذات يوم عند علي رضي‌الله‌عنه إذ وافقوا منه نفسا طيبة فقالوا : حدثنا عن أصحابك يا أمير المؤمنين. قال : عن أي أصحابي؟ قالوا : عن أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. قال : كل أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم أصحابي ، فأيهم تريدون؟ قالوا : النفر الذين رأيناك تلفظهم بذكرك والصلاة عليهم دون القوم. قال : أيهم؟ قالوا : عبد الله بن مسعود رضي‌الله‌عنه. قال : علم السنة ، وقرأ القرآن وكفى به علما ، ثم ختم به عنده. فلم يدروا ما يريد بقوله «كفى به علما» كفى بعبد الله أم كفى بالقرآن. قالوا : فحذيفة رضي‌الله‌عنه؟ قال :علم أو علم أسماء المنافقين وسأل عن المعضلات حتى عقل عنها ، فان سألتموه عنها تجدوه بها عالما. قالوا : فأبو ذر رضي‌الله‌عنه؟ قال : وعى علما ، وكان شحيحا حريصا على دينه ، حريصا على العلم ، وكان يكثر السؤال فيعطى ويمنع ، أما انه قد مليء له في وعائه حتى امتلأ. قالوا : فسلمان رضي‌الله‌عنه؟ قال : امرؤ منا وإلينا أهل البيت ، من لكم بمثل لقمان الحكيم؟ علم العلم الأول وأدرك العلم الآخر وقرأ الكتاب الأول وقرأ الكتاب الآخر ، وكان بحرا لا ينزف. قالوا : فعمار بن ياسر رضي‌الله‌عنه؟ قال : ذاك امرؤ خلط الله الايمان بلحمه ودمه وعظمه وشعره وبشره ، لا يفارق الحق ساعة حيث زال زال معه ، لا ينبغي للنار أن تأكل منه شيئا. قالوا :

فحدثنا عنك يا أمير المؤمنين. قال : مهلا نهى الله عن التزكية. فقال قائل : فان الله عزوجل يقول (وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ). قال : فاني أحدثكم بنعمة ربي ، كنت إذا سألت أعطيت ، وإذا سكت ابتدئت ، فبين الجوانح مني ملئ علما جما. فقام عبد الله بن الكواء الأعور من بنى بكر بن وائل فقال : يا أمير المؤمنين «ما الذاريات ذروا» قال : الرياح. قال : «فما الحاملات وقرا»؟ قال : السحاب. قال :

الصفحة 103 من 668