ومنهم علامة النحو والأدب ابو جعفر احمد بن محمد بن اسماعيل بن يونس المرادي النحاس الصفار المصري المتوفى سنة 338 في «اعراب القرآن» (ج 3 ص 296 ط بيروت) قال :
(أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) لأن لفظ «من» تؤدي عن الجماعة ، فلهذا قال «لا يستوون» هذا قول كثير من النحويين ، وقال بعضهم : يستوون لاثنين الا أن الاثنين جمع ، لأنه واحد جمع مع آخر. والحديث يدل على هذا القول ، لأنه عن ابن عباس رحمهالله وغيره ، قال : نزلت (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً) في علي بن أبي طالب رضياللهعنه (كَمَنْ كانَ فاسِقاً) في الوليد بن عقبة بن أبي معيط (1).
__________________
(1) وقال العلامة أبو جعفر النحاس المذكور في ذلك الكتاب ج 3 ص 158.(وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ ..) الماضي عضضت ، وحكى الكسائي عضضت بفتح الضاد الأولى ، وجاء التوقيف عن أهل التفسير ، منهم ابن عباس وسعيد بن المسيب أن الظالم هاهنا عقبة بن أبي معيط ، وأن خليله أمية بن حلف. فعقبة قتله علي بن أبي طالب رضياللهعنه وأمية قتله النبي صلىاللهعليهوسلم ، فكان هذا من دلائل النبي صلىاللهعليهوسلم ، لأنه خبر عنهما بهذا فقتلا على الكفر ، ولم يسميا في الآية لأنه أبلغ في الفائدة ، ليعلم أن هذه سبيل كل ظالم قبل من غيره في معصية الله جل وعز.




