الله صلىاللهعليهوسلم : لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله يفتح على يديه ليس بفرار ، فدعا رسول الله صلىاللهعليهوسلم عليا وهو أرمد ، فتفل في عينيه ثم قال : خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك.
قال سلمة : فخرج والله بها يهرول هرولة وأنا خلفه نتبع أثره ، حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن ، فاطلع اليه يهودي من رأس الحصن فقال : من أنت؟ قال : انا علي بن أبي طالب. فقال اليهودي : علوتم وأنزل على موسى أو كما قال فما رجع حتى فتح الله عليه. أخرجه ابن اسحق.
وفي رواية : انه لما دنى من الحصن خرج اليه أهله فقاتلهم ، فضربه رجل من اليهود وطرح ترسه من يده ، فتناول علي بابا كان عند الحصن فترس به نفسه ، فلم يزل بيده حتى فتح الله عزوجل عليه ، ثم ألقاه من يده حتى فرغ.
وفي رواية : ان علي بن ابى طالب حمل الباب يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه فافتتحوها ، وبعد ذلك لم يحمله أربعون رجلا. وقيل : اجتمع عليه سبعون رجلا فكان جهدهم أن أعادوا الباب.
الى أن قال : نازلهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم قريبا من شهر ، ثم صالحوه على حقن دمائهم وترك الذرية على أن يخلوا بين المسلمين وبين الأرض والصفراء والبيضاء والبزة الا ما كان منها على الأجساد وان لا يكتموه شيئا ، ثم قالوا : يا رسول الله ان لنا بالعمارة والقيام على النخل علما فأقرنا ، فاقرهم وعاملهم على الشطر من التمر والحب إلخ.
وقال فيه أيضا : انها سميت بخيبر بن قانية بن مهلائيل بن ارم بن عبيل. وعبيل أخو عاد بن عوض بن ارم بن سام بن نوح عليهالسلام. وهو عم الربذة وزرود والشقرة بنات يثرب ، وكان أول من نزل هذا الموضع.




