مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 22 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 559 من 668

وقيت بنفسي خير من وطىء الثرى  

 

ومن طاف بالبيت العتيق وبالحجر  

ولما هاجر النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم الى المدينة أمره أن يتخلف بعده ليؤدي عنه الودائع والأمانات للناس عنده ، ففعل ما أمره به ، ثم لحق به بعد ثلاثة أيام ، وهو بقباء.

ومنهم العلامة ابو بكر احمد بن الحسين البيهقي المتوفى سنة 458 في كتاب «دلائل النبوة» (ج 2 ص 466 طبع دار الكتب العلمية في بيروت) قال :

وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، قال أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله ابن عتاب العبدي ، قال حدثنا القاسم بن عبد الله بن المغيرة ، قال أخبرنا اسماعيل ابن أبي أويس ، قال حدثنا اسماعيل بن ابراهيم بن عقبة ، عن عمه موسى بن عقبة.

(ح) ، وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال أخبرني اسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ، قال حدثنا جدي ، قال حدثنا ابراهيم بن المنذر ، قال حدثنا محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب الزهري ، وهذا لفظ حديث اسماعيل ، قال : ومكث رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بعد الحج بقية ذي الحجة والمحرم وصفر ، ثم ان مشركي قريش اجتمعوا أن يقتلوه أو يخرجوه حين ظنوا أنه خارج ، وعلموا أن الله عزوجل قد جعل له مأوى ومنعة ولأصحابه ، وبلغهم اسلام من أسلم ، ورأوا من يخرج إليهم من المهاجرين ، فأجمعوا أن يقتلوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أو يثبتوه ، فقال الله عزوجل (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ). وبلغه صلى‌الله‌عليه‌وسلم في ذلك اليوم الذي أتى فيه أبا بكر أنهم مبيتوه إذا أمسى على فراشه ، فخرج رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأبو بكر في جوف الليل قبل الغار غار ثور ، وهو الغار الذي ذكر الله عزوجل في الكتاب ، وعمد علي بن أبي طالب فرقد على

الصفحة 559 من 668