مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 22 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 49 من 668

عيسى ، وهم من يقولون ان عيسى ابن الله أو انه اله.

روي أنه صلى‌الله‌عليه‌وسلم لما ذكر الدلائل على نصارى نجران ثم انهم أصروا على جهلهم ، فقال صلى‌الله‌عليه‌وسلم : ان الله أمرني أن لم تقبلوا الحجة أن أباهلكم فقالوا : يا أبا القاسم حتى نرجع فننظر في أمرنا ثم نأتيك غدا. فلما رجعوا الى قومهم قالوا للعاقب وكان ذا رأيهم : يا عبد المسيح ما ترى؟ فقال : والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمدا نبى مرسل ولقد جاءكم بالكلام الحق في أمر صاحبكم ، والله ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم ، ولئن فعلتم لتهلكن ، فان أبيتم الا الاقامة على دينكم والإصرار على ما أنتم عليه من القول في صاحبكم فوادعوا الرجل وانصرفوا الى بلاكم. فأتوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وقد خرج من بيته الى المسجد وعليه مرط من شعر أسود محتضنا الحسين آخذا بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها رضي‌الله‌عنهم أجمعين ، وهو يقول لهؤلاء الأربعة : إذا دعوت فأمنوا. فقال أسقف نجران : يا معشر النصارى اني لأرى وجوها لو سألوا الله تعالى أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله فلا تبتهلوا فتهلكوا. ثم قالوا : يا أبا القاسم رأينا أنا لا نباهلك وأن نثبت على ديننا. فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : فان أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما على المسلمين ، فأبوا فقال : فاني أناجزكم القتال. فقالوا : ما لنا بحرب العرب طاقة ، ولكن نصالحك على أن لا تغزونا ولا تردنا عن ديننا على أن نؤدي إليك في كل عام ألفي حلة ألفا في صفر وألفا في رجب ، وثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا وثلاثين من كل صنف من أصناف السلاح ، فصالحهم رسول الله على ذلك.

الصفحة 49 من 668