مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 22 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 668

ومنهم العلامة الشيخ محمد نووى الجاوى في «مراح لبيد» (ج 1 ص 330 ط دار الفكر سنة 1398) قال :

روى أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أراد ان يحج سنة تسع فقيل له المشركون يحضرون ويطوفون بالبيت عراة فقال : لا أحب أن أحج حتى لا يكون ذلك فبعث أبا بكر تلك السنة أميرا على الموسم ليقيم للناس الحج وبعث معه أربعين آية من صدر براءة ليقرأها على أهل الموسم.

ثم بعث بعده عليا على ناقته العضباء ليقرأ على الناس صدر براءة ، وأمره ان يؤذن بمكة ومنى وعرفة أن قد برئت ذمة الله وذمة رسوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من كل شرك ، ولا يطوف بالبيت عريان فسار ابو بكر أميرا على الحاج وعلي بن أبي طالب يؤذن ببراءة فلما كان قبل يوم التروية بيوم قام ابو بكر رضي‌الله‌عنه فخطب الناس وحدثهم عن مناسكهم وأقام للناس الحج ، والعرب في تلك السنة على معاهدهم التي كانوا عليها في الجاهلية من أمر الحج حتى إذا كان يوم النحر قام على ابن أبي طالب رضي‌الله‌عنه فأذن في الناس بالذي أمر به وقرأ عليهم أول سورة براءة وقال علي بعثت بأربع : لا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عهد فهو الى مدته ، ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر ، ولا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة ، ولا يجتمع المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا في الحج فقال المشركون لعلي عند ذلك أبلغ ابن عمك أنا قد نبذنا العهد وراء ظهورنا وأنه ليس بيننا وبينه عهد إلا طعن بالرماح وضرب بالسيوف.

الصفحة 416 من 668