مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 22 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 668

__________________

وحاشيتهم جوار الله وذمة محمد النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم على أنفسهم وملتهم وأرضهم وأموالهم غائبهم وشاهدهم وبيعهم ، ولا يغير أسقف من سقيفاه ولا راهب من رهبانيته ولا واقف من وقفانيته ، وأشهد على ذلك شهودا ، منهم أبو سفيان بن حرب والأقرع بن حابس والمغيرة بن شعبة ، فرجعوا الى بلادهم فلم يلبث السيد والعاقب الا يسيرا حتى رجعا الى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأسلما ، وأنزلهما دار أبي أيوب الأنصاري.

وأقام أهل نجران على ما كتب لهم به رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى قبضه الله تعالى صلوات الله عليه ورحمته ورضوانه.

ثم ولي أبو بكر الصديق رضي‌الله‌عنه فكتب بالوصاة بهم عند وفاته ، ثم أصابوا ربا فأخرجهم عمر بن الخطاب رضي‌الله‌عنه من أرضهم وكتب لهم «هذا ما كتب عمر أمير المؤمنين لنجران : من سار منهم أنه آمن بأمان الله ، لا يضرهم أحد من المسلمين وفاء لهم بما كتب لهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأبو بكر رضي‌الله‌عنه». فوقع ناس منهم بالعراق فنزلوا النجرانية التي بناحية الكوفة.

وروى البيهقي بإسناد صحيح الى ابن مسعود : أن السيد والعاقب أتيا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأراد أن يلاعنهما ، فقال أحدهما لصاحبه : لا تلاعنه فوالله لئن كان نبيا فلاعنته لا نفلح نحن ولا عقبنا من بعدنا ، قالوا له : نعطيك ما سألت فابعث معنا رجلا أمينا ، ولا تبعث معنا الا أمينا ، فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم : لأبعثن معكم رجلا أمينا حق أمين ، فاستشرف لها أصحابه فقال : قم يا أبا عبيدة. فلما قام قال : هذا أمين هذه الأمة.

وذكر البغوي في تفسير قوله عزوجل (إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ) الآيات ، نزلت في وفد نجران ، قالوا لرسول الله صلى الله

الصفحة 40 من 668