مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 22 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 668

__________________

فلم يعد حتى قبض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

وذكر محمد بن سعد في الطبقات : ان وفد نجران كانوا أربعة عشر رجلا من أشرافهم نصارى ، فيهم العاقب وهو عبد المسيح رجل من كندة ، وأبو الحارث ابن علقمة رجل من ربيعة ، وأخوه كرز ، والسيد وأوس ابنا الحارث ، وزيد بن قيس وشيبة ، وخويلد ، وخالد ، وعمرو ، وعبيد الله ، وفيهم ثلاثة نفر يتولون أمورهم والعاقب وهو أميرهم وصاحب مشورتهم والذي يصدرون عن رأيه وأبو الحارث أسقفهم وحبرهم وامامهم وصاحب مدارسهم ، والسيد وهو صاحب رحلتهم. فتقدمهم كرز أخو أبى الحارث وهو يقول :

إليك تغدو قلقا وضينها  

 

معترضا في بطنها جنينها  

مخالفا دين النصارى دينها

مخالفا دين النصارى دينها

مخالفا دين النصارى دينها

فقدم على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ثم قدم الوفد بعده ، فدخلوا المسجد عليهم ثياب الحبرة وأردية مكفوفة بالحرير ، فقاموا يصلون في المسجد نحو المشرق ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : دعوهم ، ثم أتوا النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأعرض عنهم ولم يكلمهم ، فقال لهم عثمان : ذلك من أجل زيكم هذا ، فانصرفوا من يومهم ذلك ثم غدوا عليه بزي الرهبان فسلموا عليه ، فرد عليهم ودعاهم الى الإسلام ، فأبوا وكثر الكلام والحجاج بينهم وتلا عليهم القرآن ، وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : ان أنكرتم ما أقول لكم فهلم أباهلكم. فانصرفوا على ذلك.

وغدا عبد المسيح ورجلان من ذوي رأيهم على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم فقالوا : قد بدا لنا أن لا نباهلك فاحكم علينا بما أحببت نعطك ونصالحك ، فصالحهم على ألفي حلة : ألف في رجب وألف في صفر ، أو قيمة كل حلة من الأواقي ، وعلى عارية ثلاثين درعا وثلاثين رمحا وثلاثين فرسا ان كان باليمن كيد ، ولنجران

الصفحة 39 من 668