مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 22 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 38 من 668

__________________

قلت هذا ليبلغ العرب عني مخافة أن يقولوا انا أخذنا حمقة ، أو نجعنا لهذا الرجل بما تنجع به العرب ، ونحن أعزهم وأجمعهم دارا ، فقال له بشر : لا والله لا أقيلك ما خرج من رأسك أبدا ، فضرب بشر وهو مول ظهره للأسقف وهو يقول :

إليك تعدو قلقا وضينها  

 

معترضا في بطنها جنينها  

مخالفا دين النصارى دينها

مخالفا دين النصارى دينها

مخالفا دين النصارى دينها

قال الجوهري : الوضين للهودج بمنزلة البطان للقتب والحزام للسرج ، وجمعه وضن ، وهو النسع من سيور منسوج بعضه على بعض ، والوضن : النسج.

حتى أتى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ولم يزل مع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى استشهد بعد ذلك.

ودخل الوفد نجران ، فأتى الراهب ابن أبى شمر الزبيدي وهو في رأس صومعة له ، فقيل له : ان نبيا قد بعث بتهامة وانه كتب الى الأسقف ، فأجمع أهل الوادي أن يسيروا اليه شرحبيل وعبد الله وجبارا فيأتونهم بخبره ، فساروا حتى أتوه ، فدعاهم الى المباهلة فكرهوا ملاعنته ، وحكمه شرحبيل فحكم عليهم حكما وكتب لهم كتابا ، ثم أقبل الوفد بالكتاب حتى دفعوه الى الأسقف ، فبينا الأسقف يقرؤه وبشر معه إذ كبت ببشر ناقته فتعسه ، فشهد الأسقف أنه نبى مرسل ، فانصرف أبو علقمة نحوه يريد الإسلام.

فقال الراهب : أنزلوني والا رميت نفسي من هذه الصومعة ، فأنزلوه فانطلق الراهب بهدية الى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، منها هذا البرد الذي يلبسه الخلفاء والقعب والعصا وأقام الراهب بعد ذلك يستمع كيف ينزل الوحي والسنن والفرائض والحدود ، وأبى الله للراهب الإسلام فلم يسلم ، واستأذن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في الرجعة الى قومه وقال : ان لي حاجة ومعادا ان شاء الله. فرجع الى قومه

الصفحة 38 من 668