ومنهم العلامة القاضي الشيخ محمود بن سليمان الكوفي المتوفى سنة 990 في «كتائب اعلام الأخيار» (ص 47 مصورة طوب قابوسراي باستانبول قال :
وهو الذي ولاه النبي قضاء اليمن في حياته وقال فيه : أقضاكم علي ، وولي القضاء في زمن عمر بن الخطاب ، وكان يشاور فيما يمضيه من الأحكام ويرجع الى قوله ، وانما كثر علمه لطول زمانه بعد الخلفاء وانتشرت قضاياه ، وكان علي رضياللهعنه ذكيا فطنا سريع الجواب بديهي الخطاب.
[الى أن قال] وروي أن نصرانيا جاء الى النبي صلىاللهعليهوسلم فقال : انكم تقرءون في كتابكم «ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا» ونحن نقرأ في كتابنا ثلاثمائة سنين ، فخالف كتابنا كتابكم. فقال علي رضياللهعنه لا مخالفة ، لأن ثلاثمائة سنين في كتابكم على حساب اليونانيين ، وهو يكون على حساب العرب ثلاثمائة وتسعا. فتعجب النصراني من جوابه بداهة وآمن ، فقال : أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله.
ولهذا قيل : ان عليا كان معجزة من معجزات النبي صلىاللهعليهوسلم ، لأنه مع تبحره في العلوم وشجاعته في الحروب كان منقادا ومقرا بنبوته ، ولذا عد من معجزاته صلىاللهعليهوسلم.
وقال فيه أيضا : سئل عنه رضياللهعنه على منبر الكوفة عن مسألة اجتمع فيها الثمن والثلثان والسدسان ، فأجاب عنها بديهة ، فقال السائل متعنتا : أليس للزوجة الثمن؟ فقال: صار ثمنها تسعا ، ومضى في خطبته ، فتعجبوا من فطنته.
وهذه المسألة إذا اجتمع امرأة وبنتان وأبوان ، وتسمى هذه المسألة المنبرية.




