__________________
وعشرين ألفا وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه الحديث. نص صلىاللهعليهوسلم على ذلك بصريح العبارة دون التلويح والاشارة.
وذكر أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره بأسناده أن النبي صلىاللهعليهوسلم لما قال ذلك طار في الأقطار وشاع في البلاد والأمصار ، فبلغ ذلك الحارث بن النعمان الفهري ، فأتاه على ناقة له فأناخها على باب المسجد ثم عقلها وجاء فدخل في المسجد فجثا بين يدي رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : يا محمد انك أمرتنا أن نشهد أن اله الا الله وانك رسول الله فقبلنا منك ذلك ، وانك أمرتنا أن نصلي خمس صلوات في اليوم والليلة ونصوم شهر رمضان ونحج البيت ونزكي أموالنا فقبلنا منك وذلك ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك وفضلته على الناس وقلت «من كنت مولاه فعلي مولاه» ، فهذا شيء منك أو من الله؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم وقد احمرت عيناه : والله الذي لا اله الا هو انه من الله وليس مني (قالها ثلاثا) ، فقام الحارث وهو يقول : اللهم ان كان ما يقول محمد حقا فأرسل من السماء علينا حجارة أو ائتنا بعذاب اليم. قال : فوالله ما بلغ ناقته حتى رماه الله من السماء بحجر فوقع على هامته فخرج من دبره ومات ، وأنزل الله تعالى : (سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ).
فأما
قوله «من كنت مولاه» فقال علماء العربية لفظة «المولى» ترد على وجوه : أحدها : بمعنى المالك ، ومنه قوله تعالى («ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا




