وأومأ الى ابن عمر أحق بها منك ، لأن أباه قتل قبل ابن عمك. فقال معاوية : ولا سواء ، لأن ابا هذا قتله المشركون وابن عمي قتله المسلمون. فقال ابن عباس : هم والله أبعد لك وأدحض بحجتك.
فتركه وأقبل على سعد فقال : يا ابا إسحاق أنت الذي لم يعرف حقنا وجلس فلم يكن معنا ولا علينا. فقال سعد : اني قد رأيت الدنيا قد اظلمت ، فقلت لبعيري : إخ فأنخته حتى انكشفت. قال : فقال معاوية : لقد قرأت ما بين اللوحين ما قرأت في كتاب عزوجل أخ. فقال سعد : إذ أبيت فاني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول لعلي : أنت مع الحق والحق معك حيث ما دار. فقال معاوية : لتأتيني على هذا ببينة. قال : فقال سعد : هذه أم سلمة تشهد على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقاموا جميعا فدخلوا على أم سلمة ، فقالوا : يا أم المؤمنين ان الأكاذيب قد كثرت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وهذا سعد يذكر عن النبي صلىاللهعليهوسلم ما لم نسمعه ، انه قال ، يعنى لعلي : أنت مع الحق والحق معك حيثما دار. فقالت أم سلمة : في بيتي هذا قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم لعلي. قال : فقال معاوية لسعد : يا ابا إسحاق ما كنت ألوم منك الآن إذ سمعت هذا من رسول الله صلىاللهعليهوسلم هذا وجلست عن علي لو سمعت هذا من رسول الله صلىاللهعليهوسلم لكنت خادما لعلي حتى أموت.




