فطبخ وصنع ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : اللهم ائتني بأحب الخلق الي يأكل معي. فجاء علي فرددته ، ثم جاء ثانية فرددته ، ثم جاء ثالثة فرددته ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : يا أنس اني قد دعوت ربي وقد استجيب لي فانظر من كان بالباب فأدخله ، فخرجت فإذا انا بعلي ، فأدخلته فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : اني قد دعوت ربي أن يأتيني بأحب خلقه الي وقد استجيب لي فما حبسك؟ قال : يا نبي الله جئت أربع مرات كل ذلك يردني أنس قال النبي صلىاللهعليهوسلم : ما حملك على ذلك يا أنس؟ قال : قلت : يا نبي الله بأبي أنت وأمي انه ليس أحد الا وهو يحب قومه ، وان عليا جاء فأحببت أن يصيب دعاؤك رجلا من قومي. قال : وكان النبي صلىاللهعليهوسلم نبي الرحمة ، فسكت ولم يقل شيئا.
وعن أنس : ان النبي صلىاللهعليهوسلم كان عنده طائر ، فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك يأكل معي من هذا الطير ، فجاء أبو بكر فرده ، ثم جاء عمر فرده ، وقال الحبري : عثمان فرده ، ثم جاء علي فأذن له.
وعن أنس قال : كنت وزيد بن أرقم تتناوب النبي صلىاللهعليهوسلم فأتته أم ايمن بطير أهدي له من الليل ، فلما أصبح أتته بفضله ، فقال صلىاللهعليهوسلم : ما هذا؟ قلت : فضل الطير الذي أكلت البارحة. فقال : أما علمت أن كل صباح يأتي برزقه؟ اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير. قال : فقلت : اللهم اجعله من الأنصار. قال : فنظرت فإذا علي قد أقبل ، فقلت له : انما دخل رسول الله صلىاللهعليهوسلم الساعة فوضع ثيابه ، فسمعني أكلمه فقال : من هذا الذي




