خلف عليا في غزوة تبوك إلخ ، مثل ما تقدم عن «زهر الحديقة».
ومنهم العلامة أبو الحسن على بن محمد الخزرجي التلمسانى في كتاب «تخريج الدلالات السمعية» (ص 327 ط القاهرة) قال :
وخلف رسول الله صلىاللهعليهوسلم علي بن أبي طالب علي أهله وأمره بالاقامة فيهم ، فأرجف المنافقون فقالوا : ما خلفه الا استثقالا له وتخففا منه. فلما قال ذلك المنافقون أخذ علي بن أبي طالب سلاحه ثم خرج حتى أتى النبي صلىاللهعليهوسلم وهو نازل بالجرف ، فقال : يا نبي الله زعم المنافقون أنك استثقلتني وتخففت مني. فقال : كذبوا ولكني خلفتك لما تركت ورائي ، فارجع فاخلفني في أهلي وأهلك ، أفلا ترضى يا علي أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى الا أنه لا نبي بعدي. فرجع علي بن أبي طالب الى المدينة ، ومضى رسول الله صلىاللهعليهوسلم على سفره. انتهى.
وروى النسائي رحمهالله تعالى عن سعد بن أبي وقاص رضياللهعنه قال : لما غزا رسول الله صلىاللهعليهوسلم غزوة تبوك خلف عليا بالمدينة ، فقالوا فيه : مله وكره صحبته ، فتبع علي النبي صلىاللهعليهوسلم حتى لحقه بالطريق ، قال : يا رسول الله خلفتني في المدينة مع الذراري والنساء حتى قالوا : مله وكره صحبته. فقال له النبي صلىاللهعليهوسلم : انما خلفتك على أهلي ، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي. انتهى.




