مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 21 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 688

__________________

فان قال قائل : فإذا كنتم قد أبطلتم من معنى الحديث ولاية الدين والولاء والعتق فليس لما ذهبتم اليه معنى.

قلنا لهم : قد أوضحنا لكم معنى ثالثا لو فهمتم ، لأن أول الحديث فيه ذكر كل مؤمن ومؤمنة ، فيعلم أنه لم يرد بذلك زيد بن حارثة الا بدخوله في اسم الايمان وما في آخره من ذكر العداوة والولاية.

ولم يرد بقوله «ألست أولى بكل مؤمن ومؤمنة» الولاية ، لأن هذه منزلة النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ليست لأحد من المؤمنين ، والولاية لهم هم لها موصوفون فتلك منزلة علي بن أبى طالب.

فان قال قائل : وبما استحق علي بن أبي طالب هذه المنزلة؟

قلنا له : ان قولكم «بما استحق علي بن أبي طالب هذه المنزلة» بعد ما أوقفناكم وعرفتم أن النبي عليه‌السلام أنزل هذه المنزلة وأبانه بهذه الفضيلة تهمة وسوء ظن بالنبي عليه‌السلام ، لأن الذي فعل [به] النبي عليه‌السلام [ذلك] قمن بذلك لم يفعله [به] الا بالاستحقاق ، ولأن النبي عليه‌السلام لم يكن بالذي يتقدم بين يدي الله ، فبين علي بن أبي طالب هذه البينونة ويشهره هذه الشهرة الا بأمر من الله ، فهذا من قولكم تهمة ، فان أقمتم عليه بعد البينة كفرتم.

فان قالوا : فدلونا على قوله «من كنت مولاه فعلي مولاه» يحتمل ما قلتم من التقدمة والابانة في اللغة.

الصفحة 18 من 688