مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 21 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 17 من 688

__________________

مولاه فعلي مولاه» من كنت وليه فعلي وليه. ويدل على ذلك قول الله (ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ) [11 / محمد : 47] فإنما أراد الله بهذه الولاية ، فخص علي بن أبي طالب بهذه الكلمة [لأنه أراد منها الرئاسة والامارة ، ولو كان يريد منهما غير الرئاسة والأمارة من مثل المحبة والنصرة] و [كان] المؤمنون جميعا في معنى الولاية [بهذا التفسير] داخلون ، لأنهم لله ولرسوله موالون [لم يكن وجه لتخصيصه عليا بها] كما خصت الأنصار باسم النصرة والمؤمنون جميعا في معنى النصرة [لله] ولرسوله داخلون.

[قال أبو جعفر الإسكافي] : وهذا أيضا خطأ من التأويل بدلالة اول الحديث لأن قوله «ألست اولى بالمؤمنين من أنفسهم وبكل مؤمن ومؤمنة؟» [وهذا] يدل [على] أنه لم يرد بذلك الولاية ، لأن هذا المعنى لا يجوز أن يكون لهم ، لأن الوليين كل واحد منهما مولى صاحبه.

وقوله «ألست أولى بكل مؤمن ومؤمنة؟ واولى بالمؤمنين من أنفسهم»؟ إيجاب ان للنبي عليه‌السلام عليهم في ذلك ما ليس لهم في التقدمة ، وكذلك علي مولاهم انه أولى بهم جهة التقدمة ، لان آخر الكلام على اوله مردود ، فمن أراد ان يدخل في آخر الحديث معنى يزيل ما قلنا [ه] نفاه اول الحديث ، ومن أراد ان يدخل في اوله معنى غير ما وصفنا [ه] نفاه آخر الحديث ، فالحديث يشهد بعضه لبعض بما قلنا ، ويوجب الحجة الواضحة بما اليه ذهبنا.

الصفحة 17 من 688