مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 21 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 688

__________________

وآخر الحديث [أيضا] يدل على أن ذلك لم يكن لما ذكروه من العلة ، وهو قوله «اللهم وال من والاه وعاد من عاداه» ، وهذا كله يدل على ما قلنا [ه] من تقدمه [على الناس] في الدين وتفضيله على العالمين و [ان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم انما] اختاره [لعلمه] بأنه لا يكون منه تغيير ولا تبديل ، وان حاله واحدة متصلة عداوته بعداوة الله وولايته بولايته ، كما اتصل ذلك من النبي عليه‌السلام.

[وقد ذكرنا من مدلول الحديث ما يلفت نظركم الى الحق] لتعلموا ان النظر في الحديث يوجب ان النبي انما أراد بهذا الحديث ابانة علي رضي‌الله‌عنه من المؤمنين جميعا ، واعلامهم ان منزلته في التفضيل عليهم والتقدم لهم بمنزلته عليه‌السلام.

ففكروا في هذا الحديث ، فما أبين دلائله وأوضح حجته وتأكيده وما أعجب قوته عند النظر فيه من جميع أسبابه ومعانيه.

[وفكروا أيضا في] قول عمر له عند ما سمع [من النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم] هذا الحديث بخ بخ [لك] يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة.

فهذا حديث يؤكد بعضه بعضا ويشهد بشهادة واحدة ، وينفي تحريف الشاكين والمقصرين ، ويوجب قول أهل العلم واليقين.

وقد قال قوم : ان معنى الحديث انما هو في الولاية ، فمعنى قوله «من كنت

الصفحة 16 من 688