مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 21 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 688

__________________

مولاه» [يكون] ابانة له منهم وتقريبا له من نفسه ، ليعلموا أنه لا منزلة اقرب الى النبي صلى الله عليه من منزلته.

فان قال قائل : انما قال ذلك النبي عليه‌السلام في ولاء النعمة ، ومعنى الحديث في زيد بن حارثة ، لأنهما قد كانت بينهما مشاجرة فادعى علي بن أبي طالب ولاء زيد بن حارثة وأنكر ذلك زيد ، فبلغ ذلك النبي عليه

السلام فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، [فيكون ذلك إذا] في ولاء العتق.

قلنا : ليس لما ذهبتم اليه معنى يصح ، لأن أول الحديث وآخره يبطل ما ذكرتم لأنه ذكر في أول الحديث

[انه صلى‌الله‌عليه‌وآله خطب الناس] فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ و [من] كل مؤمن ومؤمنة؟ قالوا : اللهم بلى. فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه.

فلا يكون من البيان في نفي ما قلتم أوضح من هذا ، لأنه قد نص على المؤمنين جميعا بقوله ، ودل على ابانة علي من الكل بمولويته على كل مؤمن ومؤمنة ، ثم اقامه في التقديم عليهم مقامه ، وأعلمهم ان تلك لعلي فضيلة عليهم كما كانت له صلى‌الله‌عليه‌وسلم فضيلة ، تأكيدا وبيانا لما أراد من قيام الحجة ونفي تأويل من تأول بغير معرفة.

ولو كان ذلك من النبي عليه‌السلام على طريق الولاء والملك لكان العباس بذلك أولى من علي ، لأنه اقرب الى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم منه.

الصفحة 15 من 688