بسنده عن ابن مسعود قال : لما قتل علي عمرو بن عبد ود يوم الخندق أنزل الله تعالى هذه الآية (وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ) بعلي ، في مصحف ابن مسعود وسعيد.
نزوله ان عمرو بن عبد ود كان أشجع العرب فارسا مشهورا يعدل بألف فارس ، وكان قد شهد بدرا ولم يشهد أحدا ويوم الخندق ، ونادى : هل من مبارز؟ فلم يجبه أحد. فقام علي وقال : انا يا رسول الله. فقال : انه عمرو اجلس ، فنادى ثانية فلم يجبه أحد ، فقام علي وقال : انا يا رسول الله ، فقال : انه عمرو. فقال : وان كان عمرا. فاستأذن النبيصلىاللهعليهوسلم.
قال حذيفة بن اليمان : ألبسه رسول الله صلىاللهعليهوسلم درعه الفضول وعممه عمامته السحاب على رأسه تسعة دورا وقال له : تقدم ، فلما ولى قال النبي صلىاللهعليهوسلم : برز الايمان كله الى الشرك كله. وقال : رب لا تذرني فردا ، اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه. فاستقبل علي عمرا فعمرو ضربه بسيفه فشج رأسه ، ثم ان عليا ضربه على حبل عاتقه فسقط الى الأرض ، فسمعنا تكبير علي ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : قتله علي. وقال : ابشر يا علي فلو وزن اليوم عملك بعمل أمة محمد لرجح عملك بعملهم.
ومنهم علامة الأدب عمرو بن بحر الجاحظ البصري في «العثمانية» (ص 432 ط دار الكتاب العربي بالقاهرة) قال :
قال صلىاللهعليهوآله يوم الخندق وقد برز علي الى عمرو ورفع يديه الى




