مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 20 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 636

الله عزوجل فسألوه لي الوسيلة ، فسئل عنها فقال : درجة في الجنة ، وهي ألف مرقاة ما بين المرقاة الى المرقاة يسير الفرس الجواد شهرا ، مرقاة زبرجد الى مرقاة لؤلؤ الى مرقاة ياقوت الى مرقات زمرد الى مرقاة مرجان الى مرقاة كافور الى مرقاة عنبر الى مرقاة يلنجوج الى مرقاة نور وهكذا من أنواع الجواهر ، فهي في بين درجات النبيين كالقمر بين الكواكب ، فينادي المنادي : هذه درجة محمد خاتم الأنبياء ، وأنا يومئذ متزي بريطة من نور على رأسي تاج الرسالة واكليل الكرامة وعلي بن أبي طالب امامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد مكتوب عليه «لا اله الا الله ، محمد رسول الله ، علي ولي الله ، وأولياء علي المفلحون الفائزون بالله» ، حتى أصعد أعلى درجة منها وعلي أسفل مني بدرجة وبيده لوائي ، فلا يبقى يومئذ رسول ونبي ولا صديق ولا شهيد ولا مؤمن الا رفعوا أعينهم ينظرون إلينا ويقولون : طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على الله. فينادي المنادي يسمع نداءه جميع الخلائق : هذا حبيب الله محمد وهذا ولي الله علي. فيأتي رضوان خازن الجنة فيقول : أمرني ربي أن آتيك بمفاتيح الجنة فأدفعها إليك يا رسول الله ، فأقبلها أنا فأدفعها الى أخي علي ، ثم يأتي مالك خازن النار فيقول : أمرني ربي ان آتيك بمقاليد النار فأدفعهما إليك يا رسول الله ، فأقبلها انا فأدفعهما الى أخي علي ، فيقف علي على غمرة جهنم ويأخذ زمامها بيده وقد علا زفيرها واشتد حرها ، فتنادى جهنم : يا علي ذرني فقد أطفأ نورك لهبى. فيقول لها علي : ذري هذا وليي وخذي هذا عدوي ، فلجهنم يومئذ أشد مطاوعة لعلي فيما يأمرها به من رق أحدكم لصاحبه ، ولذلك كان علي قسم النار والجنة

الصفحة 251 من 636