مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 20 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 169 من 636

فأخذ منه جزة صوف تغزلها فاطمة بثلاثة أصوع شعير ، فكانوا كلما قدموا طعامهم جاءهم مسكين فآثروه به ليالي صومهم ، حتى نزلت : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ).

ومنهم العلامة الشيخ نجم الدين الشافعي في «منال الطالب» (ص 126 مخطوط) قال :

ومما اعتمده من الطاعة وسارع فيه الى العبادة ما رواه الامام أبو الحسن علي ابن أحمد الواحدي رحمه‌الله وغيره من أئمة التفسير يرفعه بسنده أن عليا عليه‌السلام آجر نفسه ليلة الى الصبح يسقي نخلا بشيء من شعير ، فلما أصبح وقبض الشعير طحن ثلثه وجعلوا منه شيئا يأكلونه يسمى الخزيرة ، فلما تم إنضاجه أتى يتيم فسأل فأطعموه وطووا علي وفاطمة والحسن والحسين ، فاطلع الله سبحانه على نيتهم وان القصد في ذلك الفعل وجه الله تعالى طلبا لنيل ثوابه ونجاة من عقابه ، فأنزل الله سبحانه (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ) الى آخر الآيات. فأثنى عليهم وذكر المجازاة على هذه الحالة بقوله سبحانه (فَوَقاهُمُ اللهُ شَرَّ ذلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً* وَجَزاهُمْ بِما صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً* مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ) الى آخر الآيات.

ومنهم الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد البكري الحنبلي الشهير بابن الجوزي في «تبصرة المبتدي» (ص 200 والنسخة مصورة من مكتبة جستربيتى) قال :

لما جاءت المديحة على الإيثار ووصف نعيم الجنة لم يذكر في ذلك الحور

الصفحة 169 من 636