فقال : السّلام عليكم يا أهل بيت محمد عليهالسلام تأسروننا ولا تطعموننا أطعموني فاني أسير محمد عليهالسلام أطعمكم الله من موائد الجنة. فسمعه علي كرم الله وجهه فأنشأ يقول :
فاطم يا بنت النبي أحمد |
| بنت نبي سيد مسود |
هذا أسير للنبي المهتدى |
| مكبل في غله مقيد |
يشكو إلينا الجوع قد تمدد |
| من يطعم اليوم يجده في غد |
عند العلي الواحد الممجد |
| ما يزرع الزارع سوف يحصد |
فأطعمى من غير من انكد |
| حتى تجازى بالذي لا ينفد |
فأنشأت فاطمة تقول :
لم يبق مما جئت غير صاع |
| قد دميت كفى مع الذراع |
ابناي والله من الجياع |
| أبوهما الخير ذو اصطناع |
يصطنع المعروف بابتباع |
| عبل الذراعين طويل الباع |
وما على رأسي من قناع |
| الا قناع نسجه نساع |
فأطعموه الطعام ، فلبثوا ثلاثة أيام مع لياليها لم يذوقوا شيئا الا الماء القراح ، فلما كان في اليوم الرابع وقد قضوا نذرهم أخذ علي بيده اليمنى الحسن وبيده اليسرى الحسين وأقبل نحو رسول الله وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع ، فلما بصر به النبي عليهالسلام قال : يا أبا الحسن ما أشد ما يسوؤني ما أرى بكم ، وقام فانطلق الى فاطمة وهي في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها وغارت عيناها ، فساءه ذلك




