مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 20 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 154 من 636

ليأكلوه يقال له الحريزة دقيق بلادهن ، فلما تم إنضاجه أتى مسكين يسأل فأطعموه إياه ، ثم صنعوا الثلث الثاني فلما تم أتى يتيم فسأل فأطعموا إياه ، ثم صنعوا الثلث الباقي فلما تم إنضاجه اتى أسير من المشركين فأطعموه إياه وطووا يومهم فنزلت. وهذا قول الحسن وقتادة.

قال اهل العلم : وهذا يدل على أن الثواب مرجو فيهم وان كانوا من غير أهل الذمة ، وهذا إذا أعطوا من غير الزكاة والكفارة.

وقال سعيد بن جبير : الأسير المجوس من أهل القبلة ، رواه الطبري وقال : خرجه الواحدي.

وفي فرائد التفسير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ان حسنا وحسينا رضي الله تعالى عنهما مرضا ، فنذر علي وفاطمة وفضة جارية لهما ان يصوموا ثلاثة أيام ان برءا عما بهما ، فشفيا واختبزت فاطمة رضي الله تعالى عنها خمسة أقراص من دقيق الشعير على عددهم ، فوضعوها بين أيديهم ليفطروا ، فوقف عليهم سائل فقال : «السّلام عليكم يا أهل بيت رسول الله محمد مسكين من مساكين المسلمين أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة» فآثروه ولم يذوقوا الا الماء وأصبحوا صياما ، فلما أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم فآثروه ، ووقف عليهم أسير في الثالثة ففعلوا مثل ذلك ، فلما أصبحوا أخذ علي رضي الله تعالى عنه بيد حسن وحسين وأقبلوا الى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فلما أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع وقال : ما أشد ما يسوؤني ما أرى بكم.

الصفحة 154 من 636