مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 19 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 640 من 708

كانوا سبعة عاش سبعة وان كانوا تسعة عاش تسعة أعوام ، ولكل عام منها أهوال مخصوصة وعلم يختص به ذلك الوزير ، فما هم أقل من خمسة ولا أكثر من تسعة.

قال الشيخ : ويقتلون كلهم الا واحدا منهم في مرج عكا في المأدبة الالهية التي جعلها الله تعالى مائدة للسباع والطيور والهوام.

قال الشيخ : وذلك الواحد الذي يبقى لا أدري هل هو ممن استثنى الله في قوله «ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض الا من شاء الله» أو هو يموت في تلك النفخة.

قال الشيخ محيي الدين : وانما شككت في مدة إقامة المهدي اماما في الدنيا ولم أقطع في ذلك بشيء لأني ما طلبت من الله تحقيق ذلك أدبا منه تعالى أن أسأله في شيء من ذات نفسي. قال : ولما سلكت معه هذا الأدب قيض الله تعالى واحدا من اهل الله عزوجل فدخل علي وذكر لي عدد هؤلاء الوزراء ابتداء وقال لي : صم تسعة. فقلت له : ان كانوا تسعة فان بقاء المهدي لا بد أن يكون تسع سنين فاني عليم بما يحتاج اليه وزيره ، فان كان واحدا اجتمع في ذلك الواحد جميع ما تحتاج اليه وزراؤهم ، وان كانوا أكثر من واحد فما يكون أكثر من تسعة ، فانه إليها انتهى الشك من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في قوله خمسا أو سبعا أو تسعا يعني في إقامة المهدي تشجيعا لخواص أصحابه ليطلبوا العلم ولا يقنعوا بالتقليد ، فانه قال ما يعلمهم الا قليل. فافهم.

قال : وجميع ما يحتاج اليه وزراء المهدي في قيامهم تسعة أمور لا عاشر لها ولا تنقص عن ذلك ، وهي نفوذ البصر ومعرفة الخطاب الالهي عند الإلقاء وعلم الترجمة عن الله وتعيين المراتب لولاة الأمر والرحمة في الغضب ، وما يحتاج اليه الملك من الأرزاق المحسوسة وغيرها وعلم تدخل الأمور بعضها على بعض والمبالغة والاستقصاء في قضاء حوائج الناس والوقوف على علم الغيب الذي

الصفحة 640 من 708