مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 19 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 638 من 708

المدينة الرومية بالتكبير مع سبعين ألفا من المسلمين من ولد اسحق ، يشهد الملحمة العظمى مأدبة الله بمرج عكا ، يبيد الظلم وأهله يقيم الدين وينفخ الروح في الإسلام ، يعز الله به الإسلام بعد ذله ويحييه بعد موته ، يضع الجزية ويدعو الى الله بالسيف ، فمن أبى قتل ومن نازعه خذل ، يظهر من الدين ما هو عليه الدين في نفسه حتى لو كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم حيا لحكم به فلا يبقى في زمانه الا الدين الخالص عن الرأي ، يخالف في غالب أحكامه مذاهب العلماء فينقبضون منه لذلك لظنهم أن الله تعالى ما بقي يحدث بعد أئمتهم مجتهدا.

وأطال في ذكر وقائعه معهم ثم قال : واعلم أن المهدي إذا خرج يفرح به جميع المسلمين خاصتهم وعامتهم ، وله رجال الهيون يقيمون دعوته وينصرونه هم الوزراء له يتحملون أثقال المملكة ويعينونه على ما قلده الله تعالى له ، ينزل عليه عيسى بن مريم عليه‌السلام بالمنارة البيضاء شرقي دمشق متكئا على ملكين ملك عن يمينه وملك عن يساره والناس في صلاة العصر فيتنحى له الامام عن مكانه فيتقدم فيصلي بالناس ، يأمر الناس بسنة محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم يكسر الصليب ويقتل الخنزير. ويقبض الله المهدي اليه طاهرا مطهرا.

وفي زمانه يقتل السفياني عند شجرة بغوطة دمشق ، ويخسف بجيشه في البيداء ، فمن كان مجبورا من ذلك الجيش مكرها يحشر على نيته.

وقد جاءكم زمانه وأظلكم او انه وقد ظهر في القرن الرابع اللاحق بالقرون الثلاثة الماضية قرن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهو قرن الصحابة ، ثم الذي يليه ثم الذي يلي الثاني ، ثم جاء بينهما فترات وحدثت أمور وانتشرت أهواء وسفكت دماء فاختفى الى أن يجيء الوقت الموعود ، فشهداؤه خير الشهداء وأمناؤه افضل الأمناء.

قال الشيخ محيي الدين : وقد استوزر الله تعالى له طائفة خبأهم الله في مكنون

الصفحة 638 من 708