مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 19 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 625 من 708

وشربت ثم عدت الى مجلسي مع الجماعة ولم يشعرني أحد ، فلما رآني تبسم وقال : أفطرت. فخجلت فقال : لا عليك يا ابا هاشم إذا رأيت أنك قد ضعفت وأردت القوة فكل اللحم فان الكعك لا قوة فيه. وقال : عزمت عليك أن تفطر ثلاثا فان البنية إذا أنهكها الصوم لا تتقوى الا بعد ثلاث. ثم ذكر جملة من كراماته عليه‌السلام.

ومنهم العلامة السيد ابراهيم الحسيني المدني السمهودي الشافعي في «الاشراف على فضل الاشراف» (ص 109 نسخة مكتبة الظاهرية في دمشق أو الاحمدية في حلب) قال:

ومن ذلك ما يروى عن داود بن قاسم الجعفري أنه كان بحبس الخليفة المعتمد على الله بن المتوكل العباسي بالجوسق جماعة ، ثم حبس ابن المتوكل معهم الامام أبا محمد الحسن الخالص ابن علي العسكري ، فقال لهم سرا عن رجل كان معهم في الحبس : لو لا أن هذا الرجل فيكم لأخبرتكم متى يفرج عنكم.

وذكر قصة اتفقت له مع ذلك الرجل أخبرتها عن ابى محمد الحسن ، ولم تطل مدة أبي الحسن في الحبس حتى حصل بسر من رأى قحط شديد ، فأمر الخليفة المعتمد بالخروج للاستسقاء ، فخرج المسلمون ثلاثة أيام فلم يسقوا ، فخرج الجاثليق في اليوم الرابع بالنصارى والرهبان ، وكان فيهم راهب كلما رفع يده الى السماء هطلت بالمطر ، ثم خرجوا في اليوم الثاني وفعلوا كفعلهم بالأمس وسقوا سقيا شديدا ، فتعجب الناس من ذلك وسبأ بعضهم للنصرانية ، فشق ذلك على الخليفة فأنفذ الى صالح بن وصيف أن أخرج أبا محمد وائتني به ، فلما حضر قال له الخليفة : أدرك أمة جدك محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم فيما لحق بعضهم من هذه النازلة. فقال ابو محمد : دعهم يخرجون. فقال : قد

الصفحة 625 من 708