باتوا على قلل الأجبال تحرسهم |
| غلب الرجال فما أغنتهم القلل |
واستنزلوا بعد عز عن معافلهم |
| فأودعوا حفرا يا بئس ما نزلوا |
ناداهم صارخ من بعد ما قبروا |
| أين الاسرة والتيجان والحلل؟ |
أين الوجوه التي كانت منعمة |
| من دونها تضرب الأستار والكلل |
فأفصح القبر عنهم حين ساءلهم |
| تلك الوجوه عليها الدود يقتتل |
قد طالما أكلوا دهرا وما شربوا |
| فأصبحوا بعد طول الاكل قد أكلوا |
وطالما عمروا دورا لتحصنهم |
| ففارقوا الدور والأهلين وانتقلوا |
وطالما كنزوا الأموال وادخروا |
| فخلفوها على الأعداء وارتحلوا |
أضحت منازلهم قفرا معطلة |
| وساكنوها الى الأجداث قد رحلوا |
قال : فأشفق كل من حضر على علي ، وظن أن بادرة تبدر منه اليه ، قال : والله لقد بكى المتوكل بكاء طويلا حتى بلت دموعه لحيته ، وبكى من حضره ، ثم أمر برفع الشراب ، ثم قال له : يا أبا الحسن ، أعليك دين؟ قال : نعم أربعة آلاف دينار ، فأمر بدفعها اليه ، ورده الى منزله من ساعته مكرما.
وفي (ج 4 ص 85 الطبع المذكور):
وحدثني محمد بن الفرج بمدينة جرجان في المحلة المعروفة ببئر أبي عنان قال : حدثني أبو دعامة ، قال أتيت علي بن محمد بن علي بن موسى عائدا في علته التي كانت وفاته منها في هذه السنة ، فلما هممت بالانصراف قال لي : يا أبا دعامة قد وجب حقك ، أفلا أحدثك بحديث تسر به؟ قال : فقلت له : ما أحوجني الى ذلك يا ابن رسول الله ، قال : حدثني أبي محمد بن علي ، قال : حدثني أبي علي بن موسى ، قال : حدثني أبي موسى بن جعفر ، قال : حدثني أبي جعفر بن محمد ، قال : حدثني أبي محمد بن علي ، قال : حدثني أبي علي بن الحسين ، قال : حدثني أبي الحسين بن علي ، قال : حدثني أبي علي بن أبي




