مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 19 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 574 من 708

فيا رب زد قلبي هدى وتبصرا  

 

وزد حبهم يا رب في حسناتي  

لقد أمنت نفسي بهم في حياتها  

 

واني لأرجو الأمن بعد مماتي  

ألم ترأني مذ ثلاثين حجة  

 

أروح وأغدو دائم الحسرات  

أرى فيئهم في غيرهم متقسما  

 

وأيديهم من فيئهم صفرات  

إذا أوتروا مدوا الى أهل وترهم  

 

أكفا عن الأوتار منقبضات  

وآل رسول الله نحف جسومهم  

 

وآل زياد أغلظ قصرات  

سأبكيهم ما دام في الأفق شارق  

 

ونادى منادى الخير بالصلوات  

وما طلعت شمس وحان غروبها  

 

وبالليل أبكيهم وبالغدوات  

ديار رسول الله أصبحن بلقعا  

 

وآل زياد تسكن الحجرات  

وآل زياد في القصور مصونة  

 

وآل رسول الله في الفلوات  

فلو لا الذي أرجوه في اليوم أوغد  

 

تقطع نفسي أثرهم حسرات  

خروج امام لا محالة خارج  

 

يقوم على اسم الله بالبركات  

يميز فينا كل حق وباطل  

 

ويجزي على النعماء والنقمات.  

ويا نفس طيبي ثم يا نفس فاصبرى  

 

فغير بعيد كل ما هو آت  

وهذه قصيدة طويلة عدد أبياتها مائة وعشرون بيتا اقتصرت منها على هذا القدر.

ولما فرغ دعبل من إنشادها نهض أبو الحسن الرضا وقال : لا تبرح ، فأنفذ اليه صرة فيها مائة دينار واعتذر اليه ، فردها دعبل وقال : والله ما لهذا جئت وانما جئت للسلام عليه والتبرك بالنظر الى وجهه الميمون واني لفي غنى ، فان رأى أن يعطيني شيئا من ثيابه للتبرك فهو أحب الي. فأعطاه الرضا جبة خز ورد عليه الصرة وقال : يا غلام قل له خذها ولا تردها فإنك ستصرفها أحوج ما تكون إليها. فأخذها وأخذ الجبة ثم أقام بمرو مدة فتجهزت قافلة تريد العراق فتجهز صحبتها

الصفحة 574 من 708