مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 19 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 562 من 708

الناس للسلام عليه ومضيت نحوه فإذا هو جالس بالموضع الذي رأيت المصطفى صلى‌الله‌عليه‌وسلم قاعدا فيه وبين يديه تمر صيحانى فناولني قبضة فإذا عدتها بعدد ما ناولني المصطفى صلى‌الله‌عليه‌وسلم. فقلت : زدني. فقال : لو زادك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم لزدناك. وقال المأمون لعلي بن موسى الرضى : ما يقول بنو أبيك في جدنا العباس بن عبد المطلب. فقال ما يقولون في رجل فرض الله طاعة بنيه على خلقه وفرض طاعته على بنيه فأمر له بألف ألف درهم. وكان قد خرج أخوه زيد بن موسى بالبصرة على المأمون وفتك بأهلها فأرسل اليه المأمون أخاه عليا المنوه به يرده عن ذلك فجاء وقال له ويلك يا زيد فعلت بالمسلمين بالبصرة ما فعلت وتزعم أنك ابن فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم والله لأشد الناس عليك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، يا زيد ينبغي لمن أخذ برسول الله أن يعطى به فبلغ كلامه المأمون فبكى وقال : هكذا ينبغي أن يكون أهل بيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم.

قال ابن خلكان : وآخر هذا الكلام مأخوذ من كلام علي زين العابدين المقدم ذكره ، فقد قيل : انه كان إذا سافر كتم نفسه ، فقيل له في ذلك فقال : أنا أكره أن آخذ برسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم مالا أعطي.

ومنهم الفاضل المعاصر الشيخ أحمد التابعي المصري في «الاعتصام بحبل الإسلام» (ص 239 ط السعادة بالقاهرة)

روى عن هرثمة بن أعين وكان من خدم الخليفة عبد الله المأمون ، وكان قائما بخدمة الرضا. قال : طلبني سيدي أبو الحسن الرضا في يوم من الأيام وقال له : يا هرثمة اني مطلعك على أمر يكون سرا عندك لا تظهره لاحد مدة حياتي ، فان أظهرته حال حياتي كنت خصما لك عند الله. فحلفت له أني لا أتفوه بما

الصفحة 562 من 708