مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 19 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 559 من 708

أمرتك. فقال : انها لمثوبة وما أدرت ان أعصيك فيما أثاب عليه ، ثم أنشأ يقول :

ليس لي ذنب ولا ذنب لمن  

 

قال لي يا عبد أو يا أسود  

انما الذنب لمن ألبسني  

 

ظلمة وهو الذي لا يحمد  

كذا في تاريخ القرماني ، شاعره دعبل الخزاعي ، بوابه محمد بن الفرات نقش خاتمه «حسبي الله» ، معاصره الامين والمأمون.

الى أن قال :

قال ابراهيم بن العباس : ما رأيت الرضا سئل عن شيء الا علمه ، ولا رأيت اعلم منه بما كان في الزمان الى وقت عصره ، وكان المأمون يمتحنه بالسؤال من كل شيء فيجيبه الجواب الشافي ، وكان قليل النوم كثير الصوم لا يفوته صوم ثلاثة أيام من كل شهر ويقول ذلك صيام الدهر ، وكان كثير المعروف والصدقة وأكثر ما يكون ذلك منه في الليالي المظلمة ، وكان جلوسه في الصيف على حصير وفي الشتاء على مسح. فذكر جملة من كراماته تقدم نقلها عنه في ج 12.

وفي (ص 158 من الطبع المذكور):

حكي أن المأمون وجد في عيد انحراف مزاج أحدث عنده ثقلا من الخروج الى الصلاة ، فقال لابي الحسن علي الرضا : قم يا أبا الحسن اركب وصل بالناس العيد. فامتنع وقال : قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط فأعفني من الصلاة. فقال المأمون : انما أريد أن أنوه بذكرك ويشتهر أمرك بأنك ولي عهدي والخليفة من بعدي ، وألح عليه في ذلك. فقال له الرضا : ان أعفيتنى من ذلك كان أحب الي وأن أبيت الا أن أخرج للصلاة ، فإنما أخرج للصلاة على الصفة التي كان النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم يخرج عليها. فقال المأمون : افعل كيفما أردت. وأمر المأمون القواد والجند وأعيان دولته بالركوب في خدمته الى المصلى

الصفحة 559 من 708