مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 19 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 530 من 708

باطنه ، وهو مثل قولهم : احمل أمر أخيك على أحسنه حتى يبدو لك ما يغلبك عليه.

قال جعفر بن محمد : لا تحدث من تخاف أن يكذبك ، ولا تسأل من تخاف أن يمنعك ، ولا نأمن من تخاف أن يغدر بك.

وذكر أنه كتب المنصور الى جعفر بن محمد : لم لا تغشانا كما يغشانا سائر الناس؟ فأجابه : ليس لنا ما نخافك من أجله ، ولا عندك من أمر الآخرة ما نرجوك له ، ولا أنت في نعمة فنهنئك بها ، ولا تراها نقمة فنعزيك بها ، فما نصنع عندك؟ قال فكتب اليه : تصحبنا لتنصحنا ، فأجابه : من أراد الدنيا لا ينصحك ، ومن أراد الآخرة لا يصحبك. فقال المنصور : والله لقد ميز عندي منازل الناس ، من يريد الدنيا ممن يريد الآخرة ، وانه ممن يريد الآخرة لا الدنيا.

جملة من كلماته عليه‌السلام

التي أوردها في «الأنوار القدسية» (ص 36 و 37 و 38 ط السعادة بمصر) قال :

ومن كلامه : لا يتم المعروف الا بثلاث ، أن تصغره في عينك وتستره وتعجله.

وقال : إذا أقبلت الدنيا على انسان أعطته محاسن غيره ، وإذا أدبرت سلبته محاسن نفسه.

وقال : لا مال أعود من العقل ، ولا مصيبة أعظم من الجهل ، ولا مظاهرة كالمشاورة ، ألا وان الله يقول : اني جواد كريم ولا يجاورني لئيم.

وقال : من زعم ان الله في شيء أو من شيء أو على شيء فقد أشرك ، لأنه لو كان على شيء كان محمولا أو في شيء كان محصورا أو من شيء كان محدثا.

وقيل له : ما بالنا ندعو فلا يجاب لنا؟ قال : لأنكم تدعون من لا تعرفون.

الصفحة 530 من 708