مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 19 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 485 من 708

بذنوبه عن عيوب الناس.

وقال : اللهم اني أعوذ بك أن تحسن في لوامع العيون علانيتي وتقبح في خفيات الغيوب سريرتي ، اللهم كما اسأت وأحسنت الي فإذا عدت فعد علي.

وقال : فقد الاحبة غربة وعبادة الأحرار لا تكون الا شكر الله لا خوفا ولا رغبة.

وقال : كيف يكون صاحبك من إذا فتحت كيسه فأخذت منه حاجتك لم ينشرح لذلك.

وقال : أقرب ما يكون العبد من غضب الله إذا غضب.

وقال : ان قوما عبدوه رهبة فتلك عبادة العبيد ، وآخرون رغبة فتلك عبادة التجار ، وقوما عبدوه شكرا فتلك عبادة الأحرار.

وقال : عجبت للمتكبر الفخور الذي كان بالأمس نطفة وغدا جيفة ، وعجبت كل العجب لمن شك في الله وهو يرى خلقه ولمن أنكر النشأة الأخرى وهو يرى الاولى ولمن عمل لدار الفناء وترك دار البقاء.

وقال لابنه الباقر : لا تصحبن خمسة ولا ترافقهم في طريقهم الفاسق فانه يبيعك بأكلة فما دونها. قيل فما دونها؟ قال : يطمع فيها ثم لا ينالها ، والبخيل لأنه يطمع بك أحوج ما تكون اليه ، والكذاب فانه كالنسوان يبعد منك القريب ويقرب منك البعيد ، وقاطع الرحم فانه ملعون في ثلاث آيات من كتاب الله. وكان ينشد :

وما شيء أحب الى لئيم  

 

إذا سئم الكريم من الجواب  

(ومن كلامه عليه‌السلام)

كل عين ساهرة يوم القيامة الا ثلاث عيون : عين سهرت في سبيل الله تعالى ، وعين غمضت عن محارم الله ، وعين فاضت من خشية الله.

رواه في «التذكرة الحمدونية» (ص 167 ط بيروت).

الصفحة 485 من 708