مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 19 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 484 من 708

يا نفس حتام الى الدنيا سكونك والى عمارتها ركونك ، أما اعتبرت لمن مضى من أسلافك ومن وارته الأرض من ألافك ومن فجعت به من إخوانك ونقل الى البلى من أقرانك.

فهم في بطون الأرض بعد ظهورها  

 

محاسنهم فيها بوال دواثر  

خلت دورهم منهم وأقوت عراصهم  

 

وساقتهم نحو المنايا المقادر  

وخلوا عن الدنيا وما جمعوا لها  

 

وضمتهم تحت التراب الحفائر  

كم تخرمت أيدي المنون من قرون بعد قرون ، وكم غيرت الأرض ببلاها ، وغيبت في ثراها ممن عاشرت من صنوف الناس وصيرتهم الى الارماس.

وأنت على الدنيا مكب منافس  

 

لحطامها فيها حريص مكاثر  

على خطر تمشي وتصبح لاهيا  

 

أتدري بما ذا لو غفلت تخاطر  

وان امرأ يسعى لدنياه دائبا  

 

ويذهل عن أخراه لا شك خاسر  

فحتام على الدنيا إقبالك؟ وبشهواتك اشتغالك؟ وقد وعظك القتير وأتاك النذير ، وأنت عما يراد بك ساه ، وبلذة يومك لاه.

في ذكر هول الموت والقبر والبلى  

 

عن اللهو واللذات للمرء زاجر  

أبعد اقتراب الأربعين تربص  

 

وشيب فذاك منذر لك ذاعر  

كأنك مغبى لما هو ضائر  

 

لنفسك عمدا وعن الرشد حائر  

رواه في «عيون التواريخ» (ج 3 مصورة النسخة الموجودة في اسلامبول).

(جملة من كلماته عليه‌السلام)

التي أوردها في «الأنوار القدسية» (ص 32 و 33 ط مصر).

قال عليه‌السلام : إذا نصح العبد لله في سره اطلعه على مساوي عمله فتشاغل

الصفحة 484 من 708