مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 19 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 444 من 708

مقدم بعد ذكر الله ذكرهم  

 

في كل بدء ومختوم به الكلم  

ان عد أهل التقى كانوا أئمتهم  

 

أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم  

لا يستطيع جواد بعد جودهم  

 

ولا يدانيهم قوم وان كرموا  

فغضب هشام وأمر بحبس الفرزدق بعسفان بين مكة والمدينة ، وبلغ ذلك زين العابدين فبعث اليه باثني عشر ألف درهم وقال : اعذر يا أبا فراس فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به. فردها الفرزدق وقال : يا ابن بنت رسول الله ما قلت الذي قلت الا غضبا لله عزوجل ولرسوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وما كنت لأخذ عليه شيئا. فقال : شكر الله تعالى لك ذلك غير أنا أهل بيت إذا أنفذنا أمرا لم نعد فيه. فقبلها وجعل يهجو هشاما وهو في الحبس ، فبعث اليه هشام وأخرجه من السجن ببركة الامام زين العابدين.

ومنهم العلامة شمس الدين الذهبي في «سير أعلام النبلاء» (ج 4 ص 398 ط بيروت)

روى ستة أبيات من القصيدة ، ثم قال : وهي قصيدة طويلة.

قال : فأمر هشام بحبس الفرزدق فحبس بعسفان ، وبعث اليه علي بن الحسين باثني عشر ألف درهم وقال : اعذر أبا فراس. فردها وقال : ما قلت ذلك الا غضبا لله ولرسوله. فردها اليه وقال : بحقي عليك لما قبلتها ، فقد علم الله نيتك ورأى مكانك فقبلها وقال في هشام :

أيحبسني بين المدينة والتي  

 

إليها قلوب الناس يهوي منيبها  

يقلب رأسا لم يكن رأس سيد  

 

وعينين حولاوين باد عيوبها  

الصفحة 444 من 708