مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 19 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 417 من 708

رأيتموه بثوه فيكم ولا أمل أصبح لكم فيهم ومن غير حدث كان منا ولا رأي بفيل فينا فهلا لكم الويلات إذ كرهتمونا تركتمونا والسيف مشيم والجأش طامن والرأي لم يستخف ، ولكن استصرعتم إلينا طيرة الدبا وتداعيتم إلينا كتداعي الفراش قيحا وحكة وهلوعا وذلة لطواغيت الامة ، وشذاذ الأحزاب ونبذة الكتاب وعصبة الآثام ، وبقية الشيطان ، ومحرفي الكلام ومطفئي السنن وملحقي العهرة بالنسب ، وأسف المؤمنين ، ومزاح المستهزئين الذين جعلوا القرآن عضين ، لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون.

أفهؤلاء تعضدون؟ وعنا تتخاذلون؟ أجل والله الخذل فيكم معروف ، وشجت عليه عروقكم واستأزرت عليه أصولكم فأفرعكم فكنتم أخبث ثمرة شجرة للناظر (و) وأكلة للغاصب [ظ] ألا فلعنة الله على الناكثين الذين ينقضون الايمان بعد توكيدها وقد جعلوا الله عليهم كفيلا.

ألا وان البغي ابن البغي قد ركز بين اثنتين بين السلة والذلة وهيهات منا الدنية أبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طابت وبطون طهرت وأنوف حمية ونفوس أبية [أن] تؤثر مصارع الكرام على ظئار اللثام.

ألا واني زاحف بهذه الاسرة على قل العدد وكثرة العدو ، وخذلة الناصر [ثم تمثل عليه‌السلام بقول الشاعر] :

فان نهزم فهزامون قدما  

 

وان نهزم فغير مهزمينا  

وما ان طبنا جبن ولكن  

 

منايانا وطعمة آخرينا  

ألا ثم لا تلبثون إلا ريث ما يركب فرس حتى تدار بكم دور الرحا ويفلق بكم فلق المحور عهدا عهده النبي الى أبي (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ) [(إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ)].

الصفحة 417 من 708