مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 19 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 708

وسلم فلم يزل يدعو لهما خاصة لا يشرك في دعائه لهما أحدا حتى توارى في حجره.

عن عبد الكريم بن سليط البصري عن ابن بريدة هو عبد الله عن أبيه رضي‌الله‌عنه : ان فقراء الأنصار قالوا لعلي رضي‌الله‌عنه : لو كانت عندك فاطمة ، فدخل علي رضي‌الله‌عنه على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم يعنى ليخطبها فسلم عليه فقال : ما حاجة ابن أبي طالب. فقال : ذكرت فاطمة بنت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم. قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : مرحبا وأهلا ، فخرج الى الرهط من الأنصار وكانوا ينتظرونه فقالوا : ما وراك. قال : ما أدري غير أنه قال لي مرحبا وأهلا. قال : يكفيك من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أحدهما قد أعطاك الأهل وأعطاك الرحب ، فلما كان بعد ما زوجه قال : يا علي لا بد للعرس من وليمة. قال سعد رضي‌الله‌عنه : عندي كبش ، وجمع له رهط من الأنصار أصوعا من ذرة ، فلما كان ليلة البناء بها قال : يا علي لا تحدث شيئا حتى تلقاني. فدعا النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بماء فتوضأ منه ثم أفرغه على علي وفاطمة رضي‌الله‌عنهما فقال : اللهم بارك فيهما وبارك عليهما وبارك لهما في نسلهما. ورواها النسائي في عمل اليوم والليلة وعبد الكريم مقبول وابن بريدة ثقة.

وكذا رواه الروياني في مسنده من هذا الوجه ، وفي رواية خرجها سمويه في فوائده «اللهم بارك لهما في شملهما». قال أبو الحسن : والشمل الجماع.

وفي رواية للدولابي قال «في شبليهما» ، والشبل ولد الأسد ، فيكون ذلك ان صح كشفا واطلاعا منه صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فأطلق ذلك على الحسن والحسين وهما كذلك. انتهى. وليس ببعيد أن يطلعه الله على ذلك.

الصفحة 136 من 708