مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 19 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 129 من 708

فلما سمعت فاطمة بأن أباها زوجها وجعل الدراهم مهرها قالت : يا أبت ان بنات سائر الناس تزوجهن على الدراهم والدنانير وزوجتني على الدراهم والدنانير ، فما الفرق بين بنتك وبين سائر الناس أن يجعل مهري ، فأسأل الله أن يجعل مهري شفاعة عصاة أمتك. فنزل جبرئيل من ساعته وبيده حرير وفيه مكتوب «جعل الله مهر فاطمة الزهراء بنت محمد المصطفى صلى‌الله‌عليه‌وآله شفاعة أمته العاصين».

فأوصت فاطمة وقت خروجها من الدنيا بأن يجعل ذلك الحرير في كفنها وقالت : إذا حشرت يوم القيامة أرفع هذا الحرير وأشفع عصاة أمة النبي. انتهى كلامه.

ومنهم العلامة الشيخ ابو نصر محمد بن عبد الرحمن الحنفي الهندي في «السبعيات» (ص 78 ط جمال افندى في اسلامبول) قال :

روي ان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كان يحب فاطمة لأنها كانت زاهدة عابدة وحب الولد الزاهد مباح ولأنها كانت تذكرة له من خديجة رضي‌الله‌عنها وكانت لها امومة الحسن والحسين قرتا عيني رسول الله عليه‌السلام وكانت لها اسماء تدعى بها أولها بتولة والثانية زهراء الثالثة وطاهرة والرابعة مطهرة والخامسة فاطمة. وكانت قد بلغت مبلغ النساء وكان رسول الله عليه‌السلام يغتم لأجلها ويقول : ليست لها والدة لتربيها وتهيئ لها أسباب تزويجها.

فنزل جبرائيل عليه‌السلام وقال : الجبار يقرؤك السلام ويقول يا محمد لا تغتم لأجلها فانى أحبها اكثر من حبك فوض امر تزويجها الي فاني أزوجها ممن أحب. فسجد رسول الله عليه‌السلام عند ذلك سجدة الشكر ثم رجع جبرائيل عليه‌السلام.

فلما كان يوم الجمعة جاء الى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وبيده

الصفحة 129 من 708