مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 18 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 84 من 554

الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، أمره الرسول أن ينام على فراشه مطمئنا إياه أن لا خوف عليه ، فنام مفديا رسول الله بنفسه في سبيل الله ، وخرج الرسول مهاجرا ، فمكث رضي‌الله‌عنه يؤدي عن رسول الله الودائع والأمانات التي كانت عنده لقريش ثم هاجر الى المدينة. وهي شجاعة عرف بها علي في كل أدوار حياته ، وهو حامل لواء النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في أكثر الغزوات.

ومنهم الحافظ ابن عساكر الدمشقي في «ترجمة الامام على «ع» من تاريخ دمشق» (ج 3 ص 183 ط بيروت):

روي عن أبي رافع أن عليا كان يجهز النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم حين كان بالغار ، ويأتيه بالطعام ، واستأجر له ثلاث رواحل ، للنبي ولابي بكر ، ودليلهم ابن أرهط ، وخلفه النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فخرج اليه أهله ، وأمره أن يؤدي عنه أمانته ووصايا من كان يوصي اليه ، وما كان يؤتمن عليه من مال ، فأدى أمانته كلها ، وأمره أن يضطجع على فراشه ليلة خرج وقال ان قريشا لن يفقدوني ما رأوك. فاضطجع علي «على» فراشه ، وكانت قريش تنظر الى فراش النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فيرون عليه رجلا يظنون النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم حتى إذا أصبحوا رأوا عليه عليا فقالوا : لو خرج محمد لخرج بعلي معه. فحسبهم الله عزوجل بذلك عن طلب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم حين رأوا عليا ولم يفقدوا النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وأمر النبي «ص» عليا أن يلحقه بالمدينة ، فخرج علي في طلبه بعد ما أخرج اليه (فكان يمشي) من الليل ويكمن بالنهار حتى قدم المدينة ، فلما بلغ النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قدومه قال : ادعوا لي عليا (فقالوا : انه) لا يقدر أن يمشي ، فأتاه النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم. فلما رآه النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم اعتنقه وبكى (رحمة له مما رأى) بقدميه من الورم

الصفحة 84 من 554